الفيض الكاشاني
121
مفاتيح الشرائع
ويشترط فيه الاستقرار لأنه معتبر في المفهوم ، وفي الخبر « يكف عن القراءة حال مشيه » ( 1 ) والأكثر على وجوب الاستقلال مع الاختيار ، بمعنى عدم الاعتماد على شيء ، بحيث لو رفع السناد لسقط ، للتأسي وللصحيح ، خلافا للحلي فاستحبه وكره الاستناد للمعتبرة ، ولا يخلو من قوة وان كان الأول أحوط . 140 - مفتاح [ ما يستحب في القيام ] يستحب أن يدعو عند القيام إلى الصلاة بالمأثور ، وأن يستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة ، كما في الصحيح ، وان يعمل بما تضمنه الصحيح : إذا قمت فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره وأسدل منكبيك وأرسل يديك ولا تشبك أصابعك ، ولتكونا على فخذيك قبال ركبتيك ، وليكن نظرك على موضع سجودك - الحديث ( 2 ) . وأن يكون قيامه في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الرب الجليل ، بالتزام الحياء والخشوع والتذلل ظاهرا وباطنا ، متدبرا قوله تعالى « الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » ( 3 ) وأن يثبت على قدميه ، ولا يطأ مرة على هذه ومرة على هذه ، ولا يتقدم مرة ويتأخر أخرى كذا قيل . ويكره التكفير وهو وضع اليمين على الشمال كما يفعله المجوسي ، للنهي عنه في الصحيح وغيره ، ولمخالفته السنة من وضعهما على الفخذين ، والأكثر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 775 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 710 . ( 3 ) سورة الشعراء : 219 .